ذلك بل كان الزوج ينفق عليها مع إعساره فلا فطرة هنا ، والحق ما قاله
الشيخ .
لنا : على التقدير الأول : أن الخطاب بوجوب الفطرة عام في كل موسر
خرج عنه زوجة الموسر لمكان العيلولة فيبقى الباقي على عمومه ، فالمعسر إذا
سقطت عنه النفقة انتفت العيلولة وكانت موسرة فدخلت تحت العموم . وعلى التقدير
الثاني : إنها في عيلولة الزوج فسقطت فطرتها عن نفسها وعن زوجها لفقره .
والتحقيق : أن الفطرة إن كانت بالأصالة على الزوج سقطت لإعساره عنه
وعنها ، وإن كانت بالأصالة على الزوجة وإنما يتحملها الزوج سقطت عنه لفقره
ووجبت عليها عملا بالأصل .
مسألة : قال في الخلاف : إذا باع عبدا قبل هلال شوال قبل أن يمضي
ثلاثة أيام التي هي شرط في الحيوان كانت الفطرة على البائع ، لأنه في ملكه
بعد ، وإن كان فيهما الشرط أكثر من ثلاثة أيام البائع أو لهما كان مثل ذلك على
البائع فطرته ، وإن كان الشرط فيما زاد للمشتري كانت الفطرة عليه ، لأنه إذا
اختار دل على أن العبد كان له في الأول . ثم استدل بما روي عنهم - عليهم
السلام - أن الحيوان إذا مات في مدة الخيار كان من مال البائع دون مال
المشتري ، وهو يدل على أن الملك له وعليه فطرته ( 1 ) .
والأقرب أن الفطرة على المشتري ، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو
لهما .
لنا : إن الملك قد انتقل إليه بالعقد ، ولهذا يملك النماء المنفصل فتجب عليه
فطرته .
والجواب عما ذكره : إن ضمانه لا يستلزم ملكيته ، كما لو لم يقبض .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 142 المسألة 177 .