ينوي بالثلاث المغرب وبالركعتين إحدى الأربع الباقية ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : يجب عليه خمس صلوات ( 2 ) .
لنا : ما تقدم في المسألة الأولى من أصالة براءة الذمة من الزائد على ما ثبت
منها ، وهو الواحدة ترك العمل به في الاثنتين والثلاث خوفا من الزيادة والنقصان
المبطلين ، فيبقى الباقي على حكمه .
ولأن القول بتكرير الثنائية هنا مع القول بانتقاء تكرير ( 3 ) الرباعية هناك
مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت فينتفي الأول .
وبيان عدم الاجتماع : أن أصالة براءة الذمة ، ووحدة الفائت فيها ،
وتساوي المتعددة في العدد إما أن يكون مقتضيا لانتفاء التكرير أو لا يكون ،
وأيما كان يلزم عدم الاجتماع .
أما إذا كان مقتضيا لانتفاء التكرير فلأنه يثبت المطلوب من انتفاء
التكرير في الثنائية ، وأما إذا لم يكن مقتضيا فلوجوب التكرير في الرباعية
عملا بالاحتياط السالم عن معارضة كون ما ذكرناه من الأوصاف علة لانتفاء
التكرير .
احتج بأن حمل الثنائية على الرباعية قياس ، وهو باطل ، ولو انعقد الإجماع
على عين تلك المسألة لما قلنا به ، لأن الصلاة في الذمة بيقين ولا تبرأ إلا
بيقين مثله ولم يورد . ويجمع أصحابنا إلا على صورة المسألة ، وتعينها في حق من
فرضه أربع ركعات من الحاضرين ومن في حكمهم ، فالتجاوز عن ذلك قياس
بغير خلاف ، وفيه ما فيه فليلحظ ذلك .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 126 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 275 .
( 3 ) ن : مع القول بعدم تكرير .