معلوم البطلان .
مسألة : إذا أوصى له بعبد ومات الموصي قبل أن يهل شوال ثم قبله الموصى
له بعده ، قال الشيخ في كتابي المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : لا زكاة على أحد .
والأقرب أن نقول : القبول إما كاشف أو ناقل ، فإن كان الأول : لزمت
الفطرة على الموصي ، وإن كان الثاني : كانت الفطرة على الوارث ، لأن الموت
مخرج للملك عن الميت ، وبقاء الملك بغير مالك باطل ، وليس هنا مالك إلا
الموصى له أو الوارث ، فيتعين الفطرة على أحدهما .
احتج الشيخ بأن الأصل براءة الذمة ( 3 ) .
ولأن الوصية مانعة من الدخول في ملك الوارث ، والقبول شرط في ملك
الموصى له ، فيبقى على حكم مال الميت .
والجواب : إن الوصية المانعة من الدخول إنما هي المقترنة بالقبول ، إذ
صحتها متوقف عليه ، والقبول إنما يكون شرطا للملك لو لم يجعله كاشفا وهو
ممنوع .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وهب لغيره عبدا قبل أن يهل شوال
فقبله ولم يقبض العبد حتى استهل شوال فالفطرة على الموهوب له ، لأنه ملكه
بالإيجاب والقبول ، وليس القبض شرطا في الانعقاد ، ومن قال : القبض شرط
في الانعقاد قال : على الواهب فطرته ، لأنه ملكه ، وهو الصحيح عندنا . فإن قبل
ومات قبل القبض وقبل أن يهل شوال فقبضه ورثته بعد دخول شوال لزم
الورثة فطرته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 240 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 145 المسألة 180 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 145 المسألة 180 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 240 .