الأولاد وخلف أولادا ، ثم إن صاحب الدين أسقط دينه عن الميت فإن التركة
بين الأولاد الموجودين وبين أولاد الولد الذي توفي ، فلو كان انتقال التركة بعد
الإسقاط لزم مشاركة البعيد للقريب . اللهم إلا أن يقال : إن أولاد الولد
لا يرثون ، شيئا وهو خلاف الإجماع أيضا .
الثالث : أن التركة لو لم تنتقل إلى الورثة لما كان لهم الاختيار في القضاء
منها أو من غيرها ، والتالي باطل بالإجماع فكذا المقدم .
بيان الشرطية : إن الدين قد تعلق بالتركة حينئذ ، ولم ينتقل إلى الوارث
شئ ، فيبقى الخيار إلى صاحب الدين في القبض من الوارث من غير التركة أو
منها ، لا للوارث .
الرابع : إنه لو لم تنتقل التركة إليه بعد موته مورثه لما كان له أن يطالب بها ،
ولا أن يخاصم عليها ، ولا أن يخلف مع الشاهد بها ، إذ لا يثبت مال أحد بيمين
الغير ، والتوالي باطلة فكذا المقدم ، وبطلان المقدمة الثانية ظاهرة .
احتج الشيخ بقوله تعالى : " من بعد وصية يوصي بها أو دين " فبين أن
الميراث يستحق بعد قضاء الدين والوصية ، فلا يجوز نقلها إليهم مع بقاء
الدين ( 1 ) .
والجواب : إنا نقول بموجب الآية ، فإن التركة إنما تصير مالا للورثة بحيث
يتمكنون من التصرف فيها كيف شاء ، وإذا أخلت من وصية أو دين أما مع
أحدهما فلا يثبت هذا الحكم ، لأنها تبقى في حكم المرهون ، وإنما كان كذلك ،
لأن المالية تستلزم هذه الحيثية إذا لم يكن مانع ، إذ هو المتعارف من لفظ المال .
ويلزم الشيخ أن من مات وعليه درهم واحد وله قناطير من ذهب وفضة وأنواع
الخدم والملك أن لا ينتقل إلى الورثة شئ من ماله قبل قضاء الدرهم ، وذلك
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 144 المسألة 179 .