والجواب : إنها تابعة للملك .
مسألة : قال الشيخ في كتابي المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : المملوك الغائب إن
علم مولاه حياته وجب عليه فطرته ، وإن لم يعلم لم تجب .
وقال ابن إدريس : تجب ( 3 ) . والأقرب الأول .
لنا : الأصل براءة الذمة .
احتج ابن إدريس بأنه مالك للرقبة فتجب عليه الفطرة عنه ، أما المقدمة
الأولى : فللاستصحاب ، ولأنه يجزئ عتقه في الكفارات بالإجماع ، وأما الثانية :
فظاهرة .
والجواب : الاستصحاب معارض بمثله ، فإنه قبل ملكه برئ الذمة فكذا
بعد ملكه وعتقه ( 4 ) ، ونمنع كونه مالكا ، لأنه إذا لم يعلم بقاؤه لم يعلم أنه مالك ،
وإذا لم يتحقق الملك لم يلزمه ، لأن النص ورد بالوجوب عن نفسه وعن مملوكه ،
وهذا لا يعلم أن له مملوكا فلا يلزمه ، ونمنع إجزاء عتقه .
سلمناه ، لكن الفرق واقع ، فإن إجزاء عتقه إسقاط عما في الذمة ، وإيجاب
الزكاة إثبات عليه ، والأول معتضد بالأصل بخلاف الثاني .
مسألة : قال في المبسوط : الأبوان والأجداد والأولاد الكبار إذا كانوا
معسرين كانت نفقتهم وفطرتهم عليه ( 5 ) .
والأقرب أن نفقتهم عليه ، أما الفطرة فإن عالهم وجبت الفطرة ، وإلا فلا
وإن وجبت النفقة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 239 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 136 المسألة 168 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 467 .
( 4 ) ق وم ( 1 ) وم ( 2 ) : غيبته .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 239 .