وما رواه صفوان الجمال في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن الفطرة ، فقال : على الصغير والكبير والحر والعبد ( 1 ) .
وأما وجوب الفطرة على مولاه في القدر الذي يخصه فلأنه مملوك له ،
فيجب عليه فطرته عملا بالعمومات الدالة على وجوب الإخراج عن العبيد .
وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
يؤدي الرجل زكاته عن مكاتبه ، ورقيق امرأته ، وعبده المجوسي والنصراني ، وما
أغلق عليه بابه ( 2 ) .
احتج الشيخ بعدم الدليل على الوجوب مع أصالة البراءة ، وبأن مناط
الفطرة الحرية والعبودية والعيلولة ، والثلاثة منتفية في حق المولى والعبد .
والجواب : قد بينا قيام الأدلة على عموم وجوب الفطرة ، والحرية والعبودية
قد اجتمعتا هنا ، فوجب تقسيط الفطرة عليهما .
مسألة : قال ابن البراج في الكامل ( 3 ) : المكاتب إذا كان مشروطا عليه كان
على سيده إخراجها عنه ، ولم يك ذلك واجبا عليه ، ويستحب له إخراجها عنه .
والذي ليس بمشروط عليه لا يجب على مكاتبه أن يخرجها عنه ، والمشهور وجوب
الإخراج عن المشروط .
لنا : إنه مملوك ، والفطرة واجبة على ( 4 ) كل مملوك ، والمقدمتان ظاهرتان .
احتج بانقطاع تصرفات المولى عنه ، والفطرة تابعة للعيلولة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 80 ح 228 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6
ص 227 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 72 ح 195 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 9 ج 6
ص 229 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) ق ون : عن .