احتج المخالف بأن مالك أحد النصب تجب عليه الزكاة فيجب عليه
الفطرة ، لاستلزام دفع الزكاة الغني .
والجواب : المنع من الملازمة .
مسألة : قال في المبسوط : الولد الصغير يجب إخراج الفطرة عنه معسرا كان
أو موسرا ، والولد الكبير له حكم نفسه إن كان موسرا فزكاته على نفسه ، وإن
كان بحيث يلزم الوالد نفقته فعليه فطرته ( 1 ) .
وفي الخلاف : الولد الصغير إذا كان موسرا لزم أباه نفقته عليه وفطرته ، وإن
كان كبيرا معسرا كانت نفقته وفطرته على أبيه ، وإن كان موسرا كانتا
عليه ( 2 ) .
والحق عندي أنه لا فرق بين الصغير والكبير في ذلك ، فإنهما إن كانا
موسرين فالنفقة عليهما في مالهما ، أما إن الفطرة فإنها على الكبير ، ولا تجب على
الصغير ولا على أبيه . نعم لو تبرع الأب بنفقتهما كانت فطرتهما عليه ، وإن كانا
معسرين فالنفقة والفطرة على الأب عنهما ، فلا فرق بينهما إلا في شئ واحد :
وهو أن الصغير الموسر لا فطرة عليه ولا على أبيه إذا لم يعله .
لنا : إن الأصل براءة ذمة الأب من النفقة والفطرة ، فإن النفقة إنما تجب
على تقدير عجز الولد وفقره ، والتقدير أنه موسر فلا نفقة عليه . وأما الفطرة
فلأنها منوطة بالعيلولة وجوبا أو تبرعا ، وهي منفية هنا فلا تجب عليه . وأما
الطفل فلأنه ليس محلا للتكليف ، فلا تجب عليه زكاة .
احتج الشيخ بأن كل خبر روي في أنه تجب الفطرة على الرجل يخرجها عن
نفسه وعن ولده يتناول هذا الموضع ، فعلى المخصص الدليل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 239 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 134 المسألة 164 وص 136 المسألة 167 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 134 المسألة 164 .