والجواب : ما قدمناه من الأدلة مخصصة للأحاديث .
مسألة : المكاتب المطلق إذا تحرر بعضه وجب على مولاه من الفطرة بنسبة
ما يملكه فيه ، وعليه إن ملك بجزئه الحر ما يجب معه من الزكاة بنسبة الحرية .
وقال الشيخ في زكاة الغنم في المبسوط : إذا كان قد تحرر بعضه لزمه بمقدار
ما تحرر ويلزم مولاه بمقدار ما يبقى ، كما اخترناه نحن ، ثم قال : وإن قلنا : لا يلزم
واحدا منهما - لأنه لا دليل عليه ، لأنه ليس بحر فيلزمه حكم نفسه ، ولا هو
مملوك ، لأنه تحرر منه جزء ، ولا هو من عيلولة مولاه فتلزمه فطرته لمكان العيلولة -
كان قويا ( 1 ) .
وقال في كتاب الفطرة : وتلزمه عن المدبر والمكاتب المشروط عليه ، فإن
كان مطلقا وقد تحرر منه جزء يلزمه بحساب ذلك إن لم يكن في عيلته ، وإن
كان في عيلته فزكاة فطرته عليه ( 2 ) ، ولم يتعرض هنا للجزء الحر .
وقال في الخلاف : المكاتب لا تجب عليه الفطرة إذا تحرر منه شئ وتجب
على سيده بمقدار ما بقي عليه ( 3 ) ، مع أنه قال فيه : إذا كان بعض المملوك حرا
وبعضه مملوكا لزمه فطرته بمقدار ما يملك منه ، وفيما يبقى منه إن كان يملك نصابا
وجب عليه فطرته ، وإلا فلا شئ عليه ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : المكاتب المطلق إذا أدى بعض مال الكتابة فزكاة
الفطرة عليه بقدر ما تحرر إذا كان موسرا ( 5 ) .
لنا : إنه غني ، فتجب عليه الفطرة عملا بالأدلة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 206 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 239 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 131 المسألة 160 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 142 المسألة 176 .
( 5 ) الوسيلة : ص 132 .