احتج المخالف بأصالة براءة الذمة .
والجواب : الأصل قد يخالف لقيام منافيه .
الثاني : إنما تسقط عن الفقير وإن ملك أحد النصب الزكوية ، والخلاف فيه
مع من تقدم ، وسلار فإنه أوجب الزكاة عليه وعلى من ملك قوت السنة ، كما
ذهبنا إليه .
لنا : الأصل براءة الذمة .
ولأنه محتاج فقير على ما تبين في باب الزكاة من أن الفقير هو الذي لا يملك
قوت السنة ، فلم تجب عليه الزكاة للمناسبة .
ولأنه مناف للحكمة ، إذ دفعها منه إلى مثله خال عن الحكمة لتساويهما في
الاحتياج والملك فلا يناسب الوجوب .
وما رواه إسحاق بن المبارك قال : قلت لأبي إبراهيم - عليه السلام - : على
الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : ليس عليه فطرة ( 1 ) .
وعن بريد بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : على المحتاج
صدقة الفطرة ؟ قال : لا ( 2 ) .
ولأنه يستحق الزكاة ، إذ لا يملك قوت السنة وقد سلف ، فلا يجب عليه
الفطرة ، لما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سئل عن
رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 72 ح 199 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 ج 6
ص 223 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 73 ح 200 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 ج 6
ص 223 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 37 ح 201 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6
ص 223 .