أصالة براءة الذمة .
ولأنه خالف وهو معروف النسب ، فلا يعتد بخلافه .
ولأن الشيخ ادعى إجماع الفرقة ( 1 ) ، وقول الشيخ يفيد الظن .
وما رواه علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله
- عليه السلام - قال : من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة
هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ( 2 ) .
احتج بأنه يجب عليه إعادة ( 3 ) الفائتة ، ولا يتم إلا بالخمس ، وما لا يتم
الواجب إلا به فهو واجب .
أما الأولى : فظاهرة ، وكذا الثالثة .
وأما الثانية : فلأن الفائتة جاز أن يكون صبحا وظهرا وعصرا ومغربا
وعشاء ، فلا تبرأ ذمته بيقين إلا بأداء الجميع ، ولا يكفي الأربع لوجوب تعيين
النية ، ولأنه أحوط .
والجواب : المنع من المقدمة الثانية ، فإن الإتيان بالواجب يتم بأداء
الثلاث كما صورناه ، ووجوب نية التعيين ممنوع .
أما أولا : فلأنه غير معين في نفسه .
وأما ثانيا : فلأن التكليف بالتعيين إنما يصح لو علمه ، وإلا لزم تكليف
ما لا يطاق ، وإذا سقط التكليف بالتعيين كفت الواحدة . وإنما أوجبنا الصبح
والمغرب ، لأن الزيادة والنقصان في الصلاة مبطلان ، فلهذا أوجبنا الثلاث .
مسألة : قال ابن البراج : لو نسي المسافر تعيين الفائتة صلى ركعتين وثلاثا ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 310 المسألة 58 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 197 ح 774 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5
ص 365 .
( 3 ) م ( 2 ) ون : أداء .