إدريس ، وابن حمزة .
لنا : عموم قوله تعالى : " قد أفلح من تزكى " ( 1 ) ، والمراد به زكاة الفطرة على
ما نقله المفسرون ، وهذا يدل بمفهومه على نفي الفلاح عن غير المزكي فيكون
حراما ، وهو عام في الجميع ترك العمل به في الفقير ، لوجود المانع ، فيبقى الحكم
ثابتا في الباقي .
ولأن دفع حاجة الفقير أمر مطلوب ، والوجوب على الغني طريق صالح ،
فيثبت الوجوب عملا بالمناسبة .
ولأن وجود الغني يستلزم إيجاب الزكاة لكونه شكرا لهذه النعمة ، فيثبت
الحكم .
وما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة
عنه ( 2 ) ، وهو عام في صورة النزاع .
ولأن ملك أحد النصب الزكوية ، إنما اقتضى وجوب الزكاة لكونه مظنة
الاستغناء ، فإذا ثبت قطعا في غير هذه الصورة وجب ترتب أثره عليه .
وما رواه عبد الله بن ميمون في الصحيح ، عن أبي عبد لله - عليه السلام - ،
عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : زكاة الفطرة صاع من تمر ، أو صاع من
زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من أقط عن كل إنسان حر أو عبد ، صغير أو
كبير ، وليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأعلى : 14 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 71 ح 193 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 ج 6
ص 229 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 75 ح 211 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 11 ج 6
ص 229 .