وقال سلار : الفطرة تجب على كل من تجب عليه إخراج زكاة المال ( 1 ) . ثم
قال : إنها تجب على من عنده قوت سنة وإن جمع الأوصاف ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : زكاة الفطرة واجبة على كل حر بالغ كامل العقل
غني ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : الفطرة واجبة على كل مكلف مالك قبل استهلال
شوال أحد الأموال الزكوية ، فأما من ملك غير الأموال الزكوية فلا تجب عليه
إخراج الفطرة على الصحيح من الأقوال ، وهذا مذهب جميع مصنفي أصحابنا ،
ومذهب شيخنا أبي جعفر في سائر كتبه إلا في مسائل خلافه ، والصحيح ما
وافق فيه أصحابه ( 4 ) ، لأن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها بشئ يحتاج إلى
دليل شرعي ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : إنما تجب على من فيه أربعة أوصاف : الحرية والبلوغ
وكمال العقل واليسار بكونه مالك النصاب مما تجب فيه الزكاة ( 6 ) .
والوجه عندي أنها تجب على الغني وهو من يملك قوت السنة ، سواء ملك
أحد النصب الزكوية أو لا ، ولا تجب على الفقير وهو من لا يملك قوت السنة ،
سواء ملك أحد النصب الزكوية أو لا ، فهاهنا حكمان :
الأول : إنها تجب على الغني وإن لم يملك أحد النصب الزكوية ، والخلاف
هنا مع ظاهر كلام الشيخ في النهاية والمبسوط ، والسيد المرتضى ، وابن
هامش
( 1 ) المراسم : ص 134 .
( 2 ) المراسم : ص 135 وفيه قال : في من يخرج إليه تحرم على من عنده قوت سنة .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 169 .
( 4 ) في متن المطبوع وق وم ( 2 ) : أصحابنا .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 465 .
( 6 ) الوسيلة : ص 130 .