ولأن وضع الزكاة لدفع حاجة الفقير ، فلا يليق إيجابها عليه لمنافاة الغرض .
وما رواه الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سأل
رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا ( 1 ) .
وعن يزيد بن فرقد ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه سمعه يقول : من
أخذ الزكاة فليس عليه فطرة . قال : وقال ابن عمار : وأن أبا عبد الله - عليه
السلام - قال : لا فطرة على من أخذ الزكاة ( 2 ) .
وعن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت له : لمن
تحل الفطرة ؟ فقال : لمن لا يجد ، ومن حلت له لم تحل عليه ، ومن حلت عليه لم
تحل له ( 3 ) .
وفي الصحيح عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم - عليه السلام - :
على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : ليس عليه فطرة ( 4 ) .
احتج المخالف بقوله تعالى : " قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه
فصلى " ( 5 ) .
وهو عام في الفقير والغني .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 73 ح 201 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6
ص 223 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 73 ح 202 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 7 و 8 ج 6
ص 224 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 73 ح 203 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 9 ج 6
ص 224 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 73 ح 205 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 ج 6
ص 223 .
( 5 ) الأعلى : 14 - 15 .