لنا : إنه مع مساواة القيمة يكون قد أخرج الواجب عليه فيخرج عن
العهدة ، ومع القصور يكون قد أخرج معيبا عن صحاح ، لأن الذكور بالنسبة
إلى الأنوثة عيب فلا يقع مجزئا .
وقوله : " إن الاسم يتناوله " مسلم ، لكن الواجب الإخراج من العين أو
القيمة ولم يقع أحدهما فلا يقع مجزئا ، كما لو أخرج المعيب عن الصحيح
وإن شاركه في الاسم .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الدنانير والدراهم من أموال الأطفال
والمجانين لا يتعلق بهما زكاة ، فإن أتجر بما لهم نظرا لهم استحب له أن يخرج منه
الزكاة كمال التجارة ( 1 ) . وقال المفيد : يجب ( 2 ) ، وحمله الشيخ على الاستحباب ( 3 ) .
وقال الشيخ في النهاية : فإن أتجر متجر بمالهم نظرا لهم يستحب له أن يخرج
من أموالهم الزكاة ، وجاز له أن يأخذ من الربح بقدر ما يحتاج إليه على قدر
الكفاية ، وإن أتجر لنفسه دونهم وكان في الحال متمكنا من ضمان ذلك المال
كانت الزكاة عليه والربح له ، وإن لم يكن متمكنا في الحال من مقدار ما
يضمن به مال الطفل وتصرف فيه لنفسه من غير وصية ولا ولاية لزمه ضمانه ،
وكان الربح لليتيم ويخرج منه الزكاة ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ، ولا يجوز لمن أتجر في أموالهم أن يأخذ
الربح ، سواء كان في الحال متمكنا من مقدار ما يضمن به مال الطفل أو لم
يكن ، والربح في الحالين معا لليتيم ، ولا يجوز للولي والوصي أن يتصرف في المال
المذكور إلا بما يكون فيه صلاح المال ويعود نفعه إلى الطفل دون المتصرف
فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 234 .
( 2 ) المقنعة : ص 238 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 27 ذيل الحديث 64 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 423 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 441 .