المقصد الخامس
في زكاة الفطرة
مسألة : المشهور أن الفطرة لا تجب على الفقير ، ذهب إليه أكثر علمائنا .
ونقل الشيخ في المبسوط : أن في أصحابنا من قال : تجب الفطرة على الفقير ،
قال : والصحيح أنه مستحب ( 1 ) .
وقال في الخلاف - لما نقل عن الشافعي - : أنه إذا فضل صاع عن قوته
وقوت عياله ومن يمونه يوما وليلة وجب عليه ذلك ، وبه قال أبو هريرة وعطا
والزهري ومالك ، وذهب إليه كثير من أصحابنا ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : زكاة الفطرة على الغني فرض في ماله يخرجها عن نفسه
وسائر من يعول ممن تجب عليه نفقته ، أو من تطوع بها من صغير وكبير ، حر
وعبد ، ذكر وأنثى ، ملي أو كتابي . وعلى الفقير إذا تصدق عليه بما يتجاوز قوت
يومه أن يخرج ذلك عنه إلى غيره .
لنا : الأصل براءة الذمة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 241 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 146 المسألة 183 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .