والأقرب أن نقول : المتجر بالمال إما أن يكون وليا أو لا ، فإن لم يكون واتجر
بالعين فالربح لليتيم ، وإن كان وليا فإن كان قد أتجر لليتيم فله أن يأخذ من
الربح قدر أجرة المثل أو الحصة المعهودة ، لأن له ولاية على المصلحة وهذا نوع
مصلحة ، وإن أتجر لنفسه فإن كان مليا وكان التضمين مصلحة لليتيم جاز ،
وكان الربح له والزكاة المستحبة عليه ، وإلا لم يجز ولا زكاة .
مسألة : قال المفيد : يجب تفضيل الفقراء في الزكاة على قدر منازلهم في الفقه
والبصيرة والطهارة والديانة ( 1 ) . والأقرب الاستحباب ، وهو المشهور .
لنا : الأصل براءة الذمة .
ولأن المفضول مستحق فجاز أن يأخذ الجميع عملا بعموم الآية .
احتج بما رواه عبد الله بن عجلان السكوني قال : قلت لأبي جعفر - عليه
السلام - : إني ربما قسمت الشئ بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم ؟
فقال : أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل ( 2 ) ، وهذا بيان الواجب ،
وبيان الواجب واجب .
والجواب : المنع من كونه بيانا للواجب .
سلمنا ، لكن أمره بالقسمة على هذا الوجه على الاستحباب .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 259 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 101 ح 285 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6
ص 181 .