مسألة : قال في الخلاف : من وجب عليه شاة أو شاتان أو أكثر من ذلك
وكانت الإبل مهازيل تساوي كل بعير شاة جاز أن يؤخذ مكان الشاة بعير
بالقيمة إذا رضي به صاحب المال ( 1 ) .
والوجه عندي أنه يجوز أخذه ، وإن قلت قيمته حتى لو وجب عليه خمس
شياه في خمس وعشرين وكانت إبله مراضا أجزأت بنت مخاض منها وإن قلت
قيمتها عن الشاة .
لنا : إنه مجزئ عن الأكثر فعن الأقل أولى .
ولأن في ذلك إضرار بالمالك ، لجواز أن يكون الإبل المراض لا تساوي قيمة
شاة ، فلو أوجبنا عليه شاة لزم استيعاب الفرض المال ، وذلك ضرر عظيم .
احتج الشيخ بأن الواجب الشاة ، ويجوز العدول إلى القيمة ، فإخراج البعير
لا على وجه القيمة يستلزم ترك الواجب وبدله فيكون حراما كالترك .
والجواب : المنع من أنه ترك للواجب وبدله ، بل هو دفع لما هو أكثر من
الواجب .
مسألة : قال في الخلاف : لو كان عنده أربعون شاة أنثى أخذ منه أنثى ، وإن
كانت ذكورا كان مخيرا بين إعطاء الذكر والأنثى ( 2 ) .
وقال في المبسوط : فإن كانت كلها ذكورا أخذ منه ذكر ، وإن كانت إناثا
أخذ منه أنثى ، فإن أعطى بدل الذكر أنثى أو بدل أنثى ذكرا أخذ منه ، لأن
الاسم يتناوله ( 3 ) .
والوجه أن الذكر إن كان بقدر قيمة أنثى أجزأ وإلا لزمه الأنثى .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 16 المسألة 11 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 25 المسألة 22 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 200 .