الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال لا : ولكن حتى
يحول عليه الحول ، ويحل عليه أنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها
فكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، وكل
فريضة إنما تؤدى إذا حلت ( 1 ) .
وفي الصحيح عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : أيزكي
الرجل ماله إذا أمضى ثلث السنة ؟ قال : لا أتصلي الأولى قبل الزوال ( 2 ) ؟ !
احتج المجوزون بأن في التقديم إرفاقا بالفقراء فيكون سائغا ، لأن العدول
إلى الأنفع أولى ، وإذا جاز التقديم جاز التأخير ، لعدم القائل بالفرق ، ولأن
المقصود دفع حاجة الفقير وهو حاصل في التقديم والتأخير كحصوله في الوقت
فيكون سائغا ، لأنه محصل لجميع ( 3 ) المصالح المطلوبة شرعا .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : قلت له : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ، قال :
لا بأس ، قلت : فإنه لا تحل عليه إلا في المحرم فيجعلها في شهر رمضان ، قال :
لا بأس ( 4 ) .
وعن الحسن بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
سألته عن الرجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أول السنة ، فقال : إن كان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 43 ح 110 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6
ص 212 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 43 ح 111 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 ج 6
ص 212 .
( 3 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) ون : بجميع .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 44 ص 112 . وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 9 ج 6
ص 210 .