له من الزكاة جعلها قرضا له ، فإذا حل وقت الزكاة والمقترض على حاله من
الفقراء أجزأت عنه في الزكاة ، وإن تغيرت عنه حاله إلى الغنى لم يجز عنه ذلك في
الزكاة ( 1 ) . وهذا الكلام يشعر بمنع تعجيلها الزكاة وجوازه قرضا ، وهو المشهور بين
علمائنا ، اختاره الشيخ ( 2 ) ، والسيد المرتضى ( 3 ) رحمهما الله .
وقال سلار : وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحق ( 4 ) ،
وهو يشعر بجواز تقديمها عنده .
وقال أبو الصلاح : ويجوز إخراج الزكاة والفطرة قبل دخول وقتهما على جهة
القرض ، فإذا دخل الوقت عزم المخاطب على إسقاط حق المطالبة وجعل المسقط
زكاة ( 5 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 6 ) : يستحب إخراج الزكاة وإعطاؤها في استقبال
السنة الجديدة في شهر المحرم ، وإن أحب تعجيله قبل ذلك فلا بأس ، وهو يشعر
بجواز التعجيل .
وقال ابن الجنيد ( 7 ) : ولا يؤدي الرجل زكاة ماله إلا بعد وجوبها عليه .
وقال في النهاية : وإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على
الفور ولا يؤخره ، فإن عدم المستحق له عزله من ماله وانتظر به المستحق ، فإن
حضرته الوفاة وصى به ، وإذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرقه ما بينه وبين
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 239 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 227 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 78 .
( 4 ) المراسم : ص 128 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 173 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .