الجواب عن احتجاج الشيخ : بالمنع من عدم الدخول أولا ، وبعدم مساواة
ما ذكره لصورة النزاع ، فإنا لا نسلم أن النبي - عليه السلام - غير داخل في
الخطاب الذي أمره الله تعالى أن يأمر أمته ، ونمنع عدم دخوله لو قال الله تعالى :
إني آمر بكذا ، والمساوي لصورة النزاع هو الثاني .
وأما الثاني : فللروايات ، ولأن فيه نوع خيانة .
مسألة : إذا أخذ الإمام الصدقة ففي وجوب الدعاء لصاحبها قولان للشيخ
- رحمه الله - أحدهما : الوجوب قاله في كتاب الزكاة من الخلاف ( 1 ) ، والثاني :
الاستحباب قاله في كتاب قسمة الصدقات منه ( 2 ) ، وفي المبسوط أيضا ( 3 ) ، وهو
الأقوى .
لنا : الأصل براءة الذمة .
احتج الشيخ بقوله تعالى : " وصل عليهم " ( 4 ) .
والجواب : الأمر للاستحباب .
مسألة : قال المفيد - رحمه الله تعالى - الأصل في إخراج الزكاة عند حلول
وقتها دون تقديمها عليه وتأخيرها عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادقين - عليهما
السلام - رخص في تقديمها بشهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء
ثلاثة أشهر أيضا ، وأربعة عند الحاجة إلى ذلك ، وما يعرض من الأسباب .
والذي أعمل عليه هو الأصل المستفيض عن آل محمد - عليهم السلام - من لزوم
الوقت ، فإن حضر قبله من المؤمنين محتاج يجب صلته ، فأحب الإنسان أن يقدم
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 125 المسألة 155 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 347 المسألة 5 طبعة اسماعيليان .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 244 .
( 4 ) النور : 103 .