محتاجا فلا بأس ( 1 ) .
وعن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : لا بأس بتعجيل
الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين ( 2 ) .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل
يعجل زكاته قبل المحل ، فقال : إذا مضت خمسة أشهر فلا بأس ( 3 ) .
والجواب عن الأول : بالمنع من الملازمة لما فيه من القبح الحاصل من
إسقاط الواجب ، وهو الجواب عن الثاني . وعن الأحاديث بالحمل على التقديم
قرضا لا زكاة في التقديم وانتظار المستحق في التأخير .
مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 4 ) : ومن أتاه مستحق فأعطاه شيئا قبل حلول
الحول وأراد أن يحتسب به من زكاته أجزأه إذا كان قد مضى من السنة ثلثها
إلى ما فوق ذلك ، وإن كان قد مضى من السنة أقل من ثلثها فأحتسب به من
زكاته لم يجزه بذلك ، تواترت الأخبار عنهم - عليهم السلام - ، وأكثر أصحابنا لم
يعتبروا ما اعتبره هذا الشيخ ، وهو الأقرب .
لنا : إنه مشتمل على مصلحة وهو الإقراض ، فيكون سائغا قبل الثلث
كبعده ، والأخبار التي ادعي تواترها لم تصل إلينا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) : إذا كان عنده أربعون شاة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 44 ح 113 . وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 10 ج 6
ص 210 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 44 ح 114 . وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 11 ج 6
ص 210 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 44 ح 115 . وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 12 ج 6
ص 210 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 231 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 48 المسألة 55 .