قال : ولا بأس بأن يخرج عن الواجب من الصدقة ، والحق في أرض العنوة ذهبا
وورقا بقيمة الواجب يوم أخذه ، وكذلك إخراج الذهب عن زكاة الورق ، والورق
عن قيمة زكاة الذهب ، ولا بأس بأن يشتري صاحب المال من المصدق والوالي
والإمام ما يؤخذ منه من الماشية بعد قبضهم إياه ، والتنزه عن ذلك وعن نتاجها
أحب إلي ، وخاصة إذا كان الوالي متغلبا والآخذ لها غير مستحق . وجوز السيد
المرتضى ( 1 ) ، والشيخ ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، أخذ القيمة في القسمين ، وهو الوجه
عندي .
لنا : إن المقصود دفع حاجة الفقير ، وكما يحصل بدفع العين فكذا يحصل
بدفع القيمة ، فافتراقهما في الحكم ينافي الحكمة .
ولأنه يجوز إخراج القيمة في غير الأنعام فيجوز فيها .
أما الأولى : فلأنه وافق على ذلك ، ولما رواه البرقي في الصحيح قال :
كتبت إلى أبي جعفر الثاني - عليه السلام - هل يجوز - جعلت فداك - أن يخرج ما
يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى
أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجابه - عليه السلام - أيما تيسر
يخرج ( 4 ) .
وفي الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى الكاظم - عليه السلام -
قال : سألته عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 75 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 50 المسألة 59 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 446 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 95 ح 271 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1
ج 6 ص 114 .