دراهم . والأقرب عندي أن أقل ما يعطى خمسة دراهم على سبيل الاستحباب ،
ويجوز أن يعطى أقل من درهم .
أما الأول : فلما رواه أبو ولاد الحناط في الصحيح ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : سمعته يقول : لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، وهو
أقل ما فرض الله - عز وجل - من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحد أقل
من خمسة دراهم فصاعدا ( 1 ) .
وعن معاوية بن عمار وعبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : قال : لا يجوز أن يدفع الزكاة بأقل من خمسة دراهم فإنها أقل الزكاة ( 2 ) .
ولأن فيما هو أقل احتقارا بالفقير ، ولأنه أقرب إلى خير الصدقة ، وهو ما أبقت
غنى .
وأما الثاني : فلأن الأصل براءة الذمة وعدم التكليف بواجب ، وغيره
صرنا ( 3 ) إلى الاستحباب لقيام الدليل ، فيبقى الوجوب منفيا بالأصل .
وما رواه محمد بن أبي الصهبان في الصحيح قال : كتبت إلى الصادق
- عليه السلام - هل يجوز لي يا سيدي أعطي الرجل من إخواني من الزكاة
الدرهمين والثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك علي ؟ فكتب ذلك جائز ( 4 ) .
وعن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في الحسن ، الصادق - عليه السلام -
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 62 ح 167 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6
ص 177 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 62 ح 167 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 ج 6
ص 178 .
( 3 ) ق وم ( 2 ) : ضربا .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 63 ح 169 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ح 5 ج 6
ص 178 .