وقال سلار : أقل ما يجزئ إخراجه من الزكاة ما يجب في نصاب ، فمن
أصحابنا من قال : أقله نصف دينار أو خمسة دراهم ، ومنهم من قال : أقله
قيراطان أو درهم ، فالأولون قالوا : بوجوب النصاب الأول ، والآخرون قالوا
بالثاني ، والأثبت الأول ، وكذلك في سائر ما يجب فيه الزكاة ( 1 ) .
وقال ابن البراج : أقل ما ينبغي دفعه من الزكاة إلى مستحقها هو ما يجب
في نصاب واحد ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : اختلف أصحابنا في أقل ما يعطى الفقير من الزكاة في
أول دفعة ، فقال بعض منهم : أقله ما يجب في النصاب الأول من سائر أجناس
الزكاة ، وقال بعض منهم : أخصه بأول نصاب الذهب والفضة فحسب ،
وبعض قال : أقله ما يجب في النصاب الثاني من الذهب والفضة ، وذهب
بعض آخر إلى أنه يجوز أن يعطى من الزكاة الواحد من الفقراء القليل والكثير ،
ولا يحد القليل بحد لا يجزئ غيره ( 3 ) ، وهو الأقوى عندي ، وهو مذهب السيد
المرتضى في الجمل ( 4 ) .
وقال ابن حمزه : لا يجوز أن يعطى المستحق من الذهب والقضة والمواشي
أقل من نصاب ، وقال قوم : بواجب النصاب الأول ، والآخرون بالثاني ( 5 ) .
واعلم أن كلام السيد المرتضى في احتجاجه على أنه لا يعطى أقل من
درهم في المسائل المصرية يدل على وجوب ذلك ، وقول ابني بابويه يدل على
وجوب إعطاء نصف دينار ، وقول سلار يشعر بوجوب نصف دينار أو خمسة
هامش
( 1 ) المراسم : ص 133 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 172 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 463 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 79 .
( 5 ) الوسيلة : ص 130 .