وقال في الإنتصار : مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يعطى الفقير
الواحد من الزكاة المروضة أقل من خمسة دراهم ، وقد روي أن الأقل درهم
واحد ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ويجيزون عطاء القليل والكثير من غير
تحديد ، وحجتنا على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة وطريقة الاحتياط وبراءة
الذمة ( 1 ) .
وقال في المسائل المصرية ( 2 ) : إن أقل ما يجزئ من الزكاة درهم للاحتياط
وإجماع الفرقة المحقة ، لأن من أخرج هذا المبلغ أجزأ عنه وسقط عن ذمته
بالإجماع ، وليس الأمر على ذلك فيمن أخرج أقل منه .
وقال الشيخ في النهاية : أقل ما يعطى الفقير من الزكاة خمسة دراهم أو
نصف دينار ، وهو أول أقل ما يجب في النصاب الأول ، فأما ما زاد على ذلك فلا
بأس أن يعطى كل واحد ما يجب في نصاب نصاب ، وهو درهم إن كان من
الدراهم ، أو عشر دينار إن كان من الدنانير ، وليس لأكثره حد ( 3 ) .
وقال علي بن بابويه : ولا يجزئ في الزكاة أن يعطى أقل من نصف
دينار ( 4 ) .
وقال ابنه في المقنع : يجوز أن يعطى الرجل الواحد الدرهمين والثلاثة ،
ولا يجوز في الذهب إلا نصف دينار ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : لا يعطى من الزكاة دون الدرهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 82 .
( 2 ) لم نعثر على رسالته .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 439 - 440 .
( 4 ) لم نعثر على رسالته ، ونقله عنه في من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 17 ذيل الحديث 1599 .
( 5 ) المقنع : ص 50 . وفيه : ولا يجزئ في الزكاة أن يعطى أقل من نصف دينار .
( 6 ) لم نعثر على كتابه ونقله عنه في المعتبر ج 2 ص 590 .