أمرنا بالأخذ بالظاهر .
ولأنه لو وجب اليمين هنا لوجب في صورة العاجز إذا لم يعرف له أصل
مال ، والتالي باطل بالإجماع فكذا المقدم .
بيان الشرطية : إن المقتضي لإيجاب اليمين هنا تجويز الكذب في إخباره
بفقره ، وهو ثابت في صورة النزاع .
احتج المخالف بأن الأصل بقاء المال ، فلا بد من اليمين .
والجواب : المنع من الملازمة ، فإن عدالة المسلم كافية .
مسألة : لو ادعى القوي الحاجة إلى الصدقة لأجل عياله هل يقبل قوله ؟
قال الشيخ في المبسوط : فيه قولان : أحدهما : يقبل قوله بلا بينة ، والثاني :
لا يقبل إلا ببينة ، لأنه لا يتعذر ، وهذا الأحوط ( 1 ) .
والظاهر أن مراد الشيخ بالقائل من الجمهور وصيرورته إلى القول الثاني
ليس بجيد ، لأن قوله : " مقبول " عملا بظاهر العدالة المستندة إلى أصل الإسلام
وقد سبق .
مسألة : لو ادعى العبد العتق أو الكتابة ، فإن كذبه مولاه أو صدقه عومل بما
يقوله المولى ، وإن تجرد عن التصديق والتكذيب قال الشيخ : لا يقبل ذلك إلا
بالبينة ( 2 ) . وقيل : لا يفتقر إلى البينة ولا اليمين ( 3 ) .
احتج الشيخ بأن الأصل بقاء الرق فيستصحب إلى أن يظهر المنافي ، وقول
العبد ليس حجة ، لأنه متهم .
واحتج الآخرون بأن الأصل في إخباره الصدق فيصار إليه .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 247 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 247 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 161 .