حجة في الباقي .
احتج بما روي عنه - عليه السلام - أنه قال : نحن وبنو المطلب لم نفترق في
الجاهلية ولا إسلام ( 1 ) .
وبما رواه زرارة في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - أنه لو كان العدل
ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه
سعتهم ( 2 ) . وأشار - عليه السلام - بذلك إلى الخمس ، وإذا كانوا مستحقين
للخمس حرمت عليهم الزكاة ، لأن أحدهما عوض الآخر ، ولا يجمع بين العوض
والمعوض ، ، ولأنهم قرابة رسول الله - صلى الله عليه وآله - فناسب منعهم من
الزكاة ، لتحقق الشرف بالنسب .
والجواب عن الحديث الأول : بعد صحة نقله أنه غير دال على المراد ، فإن
عدم الافتراق لا يدل على المساواة في تحريم الزكاة إلا بنوع من المجاز .
وعن الثاني : بالمنع من سنده ، فإن في طريقه علي بن فضال ، وفيه قول ،
ومع ذلك فليس دالا على المطلوب بالصريح ، ونمنع الملازمة بين استحقاق
الخمس وعدم استحقاق الزكاة . والقرابة المطلقة غير مانعة ، وإلا لزم إعطاء بني
عبد شمس وبني نوفل من الخمس ومنعهم من الزكاة .
ولأن قرابة بني المطلب وبني نوفل وبني عبد شمس واحدة ، فلو أعطي بنو
المطلب أعطي الباقون ، وليس كذلك إجماعا ، فعلم أن المناط ليس هو القرابة
المطلقة ، بل القرابة المتصلة بهاشم على ما دلت عليه الأحاديث .
مسألة : منع ابن الجنيد ( 3 ) من قضاء المهور للنساء إذا استغنى عنهن من
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 146 وفيه : أنا وبنو عبد المطلب .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 59 ح 159 . وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6
ص 191 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .