يضع زكاته كلها في أهل بيته وهم يقولون بك ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وعن أبي بصير في الحسن قال : سأله رجل وأنا أسمع فقال : أعطي قرابتي
من زكاة مالي وهم لا يعرفون ؟ قال : فقال : لا تعط الزكاة إلا مسلما ، وأعطهم
غير ذلك ( 2 ) .
ولأن المقتضي لتسويغ الإعانة وهو الإيمان والفقر موجود في الفاسق ،
فيثبت الحكم . وإنما جعلنا المقتضي ذلك للمناسبة والاقتران .
ولأن القول بمنع إعطاء الفاسق مع القول بتجويز إعطاء أطفال المؤمنين مما
لا يجتمعان ، والثاني ثابت بالإجماع فينتفي الأول .
وبيان التنافي : إن العدالة إما أن تكون شرطا أو لا ، وعلى التقدير الأول :
ينتفي الحكم الثاني ، إذ العدالة لا تتحقق في الطفل فينتفي تسويغ الإعطاء
للطفل عملا بانتفاء الشرط . وعلى التقدير الثاني : ينتفي الحكم الأول ، وهو منع
الفاسق عملا بالعموم السالم عن معارضة كون العدالة شرطا .
لا يقال : الإيمان شرط بالإجماع ، وهو غير متحقق في الطفل مع جواز
إعطائه ، فكذا الولاية .
لأنا نقول : الإجماع دل على إلحاق الطفل بأبيه في الإيمان وإجرائه في حكمه
عليه دون العدالة .
احتج الشيخ بالاحتياط ، وبما رواه داود الصيرفي قال : سألته عن شارب
الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 54 - 55 ح 145 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3
ج 6 ص 169 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 55 ح 146 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6
ص 170 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 52 ح 138 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 171 .