والجواب : المنع من صحة السند ، خصوصا وداود لم يسنده إلى إمام ، وأيضا
الحكم المعلق على الوصف يشعر بالعلية ، فكما أن الجواب معلق على الشرب
بحيث هو علة فيه فكذا يحتمل السؤال ، فيصير التقدير : شارب الخمر يعطى
لكونه شاربا ؟ فقال : لا ، والاحتياط معارض بالأصل وهو الجواز .
مسألة : منع ابن أبي عقيل من صرف الصدقة المندوبة إلى غير المؤمن ( 1 ) .
والأقرب الجواز .
لنا : إنه إحسان فيكون حسنا قضية للعقل الحاكم بتسويغه .
احتج بمنعه من الواجب فيمنع من المندوب ، وبما رواه سدير الصيرفي قال :
قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أطعم سائلا لا أعرفه مسلما ؟ فقال : نعم أعط
من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحق ، إن الله - عز وجل - يقول : " وقولوا للناس
حسنا " ، ولا تطعم من نصب لشئ من الحق أو دعا لشئ من الباطل ( 2 ) .
والجواب : المراد بالمنع هنا في الزكاة ، والحمل على الواجب خال عن
الجامع .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 3 ) : ولا يعطي من كاتبه ، ويجوز أن يعطي من كاتبه
غيره ، فإذا أعتق أمة مملوكة جاز إعطاؤهما من زكاة المولى . والأقرب عندي
الجواز .
لنا : عموم قوله تعالى : " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " ( 4 ) .
لا يقال : إنه يرجع بالنفع عليه ( 5 ) فيكون ممنوعا كما منع من دفع الزكاة
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 107 ح 306 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الصدقة ح 3 ج 6
ص 288 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) النور : 33 .
( 5 ) ق : إليه .