والعدالة إلا في المؤلفة والغزاة ( 1 ) ، واشترط ابن البراج العدالة أيضا ( 2 ) ، وهو
اختيار ابن إدريس وقال : لا يجوز إعطاء شئ من فرائض الصدقات ولا نوافلها
غير أهل الولاية ( 3 ) ، ولم يذكر شرط العدالة . وسلار ذكر أربع شرائط : أحدها :
الإيمان ( 4 ) ، ولم يذكر العدالة . والشيخ علي بن بابويه قال : وإياك أن تعطي
زكاتك لغير أهل الولاية ( 5 ) ، ولم يذكر العدالة أيضا ، وكذا قال ابنه في كتاب
المقنع ( 6 ) ، ومن لا يحضره الفقيه ( 7 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : الظاهر من مذهب أصحابنا أن زكاة الأموال
لا تعطى إلا العدول من أهل الولاية دون الفساق منهم ، وخالف جميع الفقهاء
في ذلك ، وقالوا : إذا أعطي الفساق برئت ذمته ، وبه قال قوم من أصحابنا ( 8 ) .
والأقرب عندي عدم اشتراط العدالة .
لنا : عموم قوله تعالى : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " ( 9 ) .
وما رواه زرارة ومحمد بن مسلم في الموثق ، عن الباقر والصادق - عليهما
السلام - أنهما قالا : الزكاة لأهل الولاية قد بين الله لكم موضعها في كتابه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 129 .
( 2 ) المهذب : ص 169 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 459 .
( 4 ) المراسم : ص 133 .
( 5 ) لم نعثر على رسالته .
( 6 ) المقنع : ص 52 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 22 ذيل الحديث 1602 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 347 المسألة 3 طبعة اسماعيليان .
( 9 ) التوبة : 60 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 52 ح 135 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 9 ج 6
ص 154 .