وفي الحسن عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد العجلي ، عن
الباقر والصادق - عليهما السلام إلى أن قالا : - وإنما موضعها أهل الولاية ( 1 ) .
لا يقال : نحن نقول بموجب الحديثين ولا دلالة فيهما ، لأن اشتراط العدالة
لا ينافي كون المستحق من أهل الولاية ، بل هو مؤكده . سلمنا ، لكن نمنع كون
الفاسق من أهل الولاية .
لأنا نقول : قوله - عليه السلام - : : الزكاة لأهل الولاية " حكم باستحقاق
جميع أهل الولاية للزكاة ، فالتخصيص مناف للعموم ، ومنع كون الفاسق من
أهل الولاية باطل ، فإن الفاسق مؤمن عندنا ، وقد بيناه في كتبنا الكلامية ( 2 ) .
وما رواه أحمد بن حمزة في الصحيح قال : قلت لأبي الحسن - عليه السلام - :
رجل من مواليك له قرابة كلهم يقول بك وله زكاة أيجوز أن يعطيهم جميع
زكاته ؟ قال : نعم ( 3 ) .
وجه الاستدلال : أنه - عليه السلام - جوز له إعطاء كل قرابته حيث كانوا
معترفين ( 4 ) به ، ولم يستفصل حالهم إلى العدل وغيره ، بل أطلق التسويغ فدل
على عدم الاشتراط ، ولهذا لو كان السؤال خاليا من قوله : " كلهم يقول بك "
لم يجز في الجواب الإطلاق بجواز الإعطاء ، بل كان الواجب التفصيل إلى المؤمن
وغيره ، والحكم يمنع غير المؤمن .
وعن علي بن مهزيار ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 54 ح 153 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6
ص 148 - 149 .
( 2 ) أنوار الملكوت في شرح الياقوت : ص 179 - 180 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 54 ح 144 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6
ص 169 .
( 4 ) ق : معروفين .