ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبيل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من
مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد ( 1 ) .
مسألة : قال المفيد : وابن السبيل : وهم المنقطع بهم في الأسفار ، وقد
جاءت رواية أنهم الأضياف يراد بهم من أضيف لحاجته إلى ذلك وإن كان
له في موضع آخر غنى ويسار ، وذلك راجع إلى ما قدمناه ( 2 ) .
وقال الشيخ في النهاية : وابن السبيل : هو المنقطع به ، وقيل أيضا : إنه
ضيف الذي ينزل بالإنسان ويكون محتاجا في الحال وإن كان له يسار في بلده
وموطنه ( 3 ) .
وفي المبسوط : ابن السبيل : هو المجتاز المنقطع به ، وقد روي أن الضيف
داخل فيه ( 4 ) .
وقال سلار : وابن السبيل : وهم المنقطع بهم ، وقيل : الأضياف ( 5 ) ، ولم
يذكر ابن الجنيد الضيف في ابن السبيل .
والذي ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم - عليه السلام - قال : ابن
السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم
ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ( 6 ) ، وهو
الأقوى عندي .
لنا : إن الضيف إن كان مسافرا محتاجا دخل تحت ابن السبيل وإلا فلا .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 1 ص 299 .
( 2 ) المقنعة : ج ص 241 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 434 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 252 .
( 5 ) المراسم : ص 133 .
( 6 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 1 ص 299 .