وفي الإقتصاد : وفي سبيل الله وهو الجهاد ، ويدخل فيه جميع مصالح
المسلمين ( 1 ) .
وقال في المبسوط : فأما سبيل الله فإنه يدخل فيه الغزاة في سبيل الله المطوعة
الذين ليسوا بمرابطين ، لأن المرابطين وأصحاب الديوان لهم سهم من الغنائم
والفئ دون الصدقات ، ولو حمل على الكل لعموم الآية لكان قويا ، ويدخل في
سبيل الله معونة الحاج وقضاء الدين عن الميت والحي وجميع سبيل الخير
والمصالح ، سواء كان الميت الذي يقضي عنه إذا لم يخلف شيئا وكان ممن
تجب عليه نفقته في حياته أو لم يكن ، ويدخل فيه معونة الزوار والحجيج وعمارة
المساجد والمشاهد وإصلاح القناطر وغير ذلك من المصالح ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : وسهم سبيل الله للمرابطين في سبيل الله ، ومن يجاهد
العدو ، ويعلم الناس أمر دينهم متشاغلا بذلك عن معاشه إذا كان ذا فاقة إليه ،
أو لكف عدوه عن المسلمين ، أو صلة لمن يستعان به في حرب عدو للمسلمين
من غيرهم . والأقرب ما ذكره في المبسوط ، وهو قوله في الخلاف ( 4 ) ، واختاره
ابن إدريس ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) .
لنا : إنه حقيقة فيه فيحمل عليه ، لعدم دليل صرفه عن حقيقته ، وما ذكره
علي بن إبراهيم بن هاشم قال : فسر العالم - عليه السلام إلى أن قال : - وفي سبيل
الله : قوم يخرجون في الجهاد ، وليس عندهم ما ما ينفقون به ، أو قوم من المؤمنين
هامش
( 1 ) الإقتصاد : ص 282 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 252 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 352 المسألة 21 طبعة اسماعيليان .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 457 .
( 6 ) الوسيلة : ص 128 .