وقال ابن إدريس : وفي الرقاب : وهم العبيد عندنا والمكاتبون بغير
خلاف ( 1 ) . والذي ذكره الشيخ في المبسوط هو الأقوى عندي ، وتخريج الرواية
التي نقلها عن أصحابنا حسن .
ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب التفسير ، عن العالم - عليه
السلام - قال : وفي الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ ، وفي الظهار ، وفي
الأيمان ، وفي قتل الصيد في الحرم ، وليس عندهم ما يكفرون وهم مؤمنون ،
فجعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم ( 2 ) .
مسألة : لو لم يعلم فيما ذا أنفق الغارم قال الشيخ : يمنع ( 3 ) . والأقرب
الإعطاء .
لنا : إنه مسلم مؤمن ، والأصل في تصرفات المؤمن الصحة وعدم العصيان .
احتج الشيخ بأن الشرط الإنفاق في الطاعة لما ذكره علي بن إبراهيم في
كتاب التفسير عن العالم - عليه السلام - قال : والغارمين قوم قد وقعت عليهم
ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف ( 4 ) . ومع الجهل لا يحصل العلم
بحصول الشرط .
والجواب : إن الطاعة والمعصية من الأمور الخفية ، وإنما يعتبر فيهما الظاهر
وغلبة الظن ، وهو حاصل في المجهول حالة .
مسألة : قال المفيد - رحمه الله - : وفي سبيل الله وهو الجهاد ( 5 ) ، وكذا قال
سلار ( 6 ) ، والشيخ في النهاية ( 7 ) .
وقال في الجمل : الجهاد وما جرى مجراه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 457 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 1 ص 299 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 25 . وفيه : لم يجب عليه القضاء عنه .
( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 1 ص 299 .
( 5 ) المقنعة : ص 241 .
( 6 ) المراسم : ص 132 - 133 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 434 .
( 8 ) الجمل والعقود : ص 103 .