الرابع : قول الشاعر :
أما الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد
جعل للفقير حلوبته وفق عياله ، فيكون حاله أجود من المسكين . وكلا
القولين محتمل ، والأخير أقرب للرواية ( 1 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 2 ) : المؤلفة قلوبهم : من أظهر الدين بلسانه وأعان
المسلمين وإمامهم بيده وكان معهم الأقلية فخصهم بالمنافقين .
وقال الشيخ في المبسوط : المؤلفة قلوبهم عندنا هم الكفار الذين يستمالون
بشئ من مال الصدقات إلى الإسلام ، ويتآلفون ليستعان بهم إلى قتال أهل
الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : المؤلفة ضربان : مؤلفة الكفر ، ومؤلفة الإسلام . وقال
شيخنا أبو جعفر : المؤلفة ضرب واحد ، وهم مؤلفة الكفر ، والأول مذهب
شيخنا المفيد . قال : وهو الصحيح ، لأنه يعضده ظاهر التنزيل وعموم الآية ، فمن
خصها يحتاج إلى دليل ( 4 ) ، وهو الأقرب .
لنا : عموم كونهم مؤلفة .
وما رواه زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد الله - عليه السلام - :
أرأيت قول الله - عز وجل - إلى أن قال : - سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام
والباقي خاص ( 5 ) ، وإنما يكون عاما لو تناول القسمين .
هامش
( 1 ) ليس " للرواية " في م ( 1 ) ون .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 249 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 457 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 49 ح 128 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6
ص 143 .