مسألة : قال في المبسوط : لو اشترى قبل بدو الصلاح بشرط القطع فأهمل
حتى بدا صلاحها ، فإن طالب البائع بالقطع أو المشتري أو اتفقا عليه فلا زكاة
على أحدهما ، إذ لا دليل عليه ، وإن اتفقا على التبقية برضا من البائع كان له
ذلك وكانت الزكاة على المشتري ( 1 ) . والحق في الأول أن الزكاة على المشتري
أيضا .
لنا : إنها ثمرة نمت على ملك المشتري فكانت الزكاة عليه ، كما لو اتفقا
على التبقية . وعدم الدليل على الوجوب لا يوجب العدم ، كما أن عدم دليل
العدم لا يوجب الثبوت .
مسألة : لو بادل جنسا بمثله أو بمخالفه مما تجب فيه الزكاة في أثناء الحول
سقطت ، سواء قصد الفرار أو لا .
وقال الشيخ : إن بادل بمخالف فلا زكاة ، إلا أن يقصد الفرار ، وإن كان
بمماثل وجبت الزكاة ( 2 ) . والحق سقوط الزكاة في البابين .
لنا : إن الزكاة تجب في العين ، ومع الإخراج ينتفي محل الوجوب فيسقط
الوجوب .
مسألة : لو جعل الدنانير والدراهم حليا قبل الحول فرارا سقطت الزكاة عند
أكثر علمائنا ، لانتقاء الشرط .
وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : تجب الزكاة مقابلة بنقيض مقصوده كالقاتل
والمطلق ، وهو ممنوع .
مسألة : لو علم بالعيب بعد الحول فإن كان قد أخرج الزكاة من غيرها
كان له الرد ، وإن كان قد أخرج منها ثم علم لم يكن له الرد للتصرف ، وإن لم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 219 - 220 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 206 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .