يكن قد أخرج شيئا ، قال الشيخ : لم يكن له الرد ، لأن المساكين قد استحقوا
جزء من المال ، لأن الزكاة تجب في العين ، وليس له رد ما يتعلق حق الغير
به ( 1 ) . والمعتمد جواز الرد إذا دفع من غير العين ، كما لو علم بعد الإخراج من
غيرها وقد سبق .
مسألة : لو بادل جنسا بمثله وكانت المبادلة فاسده ، قال الشيخ في المبسوط :
يبني كل منهما على حوله ولا يستأنف ( 2 ) .
والأقرب التفصيل ، فإن علما بفساد المبادلة وكان كل منهما متمكنا من
استرجاع ماله متى شاء فالحق ما قاله الشيخ ، وإلا فلا .
لنا : إنه بدون التمكن يكون بمنزلة المغصوب ، فيسقط اعتبار الزكاة حينئذ .
مسألة : قال الشيخ : لو رهن النصاب قبل الحول فحال الحول وهو رهن
وجبت ( 3 ) الزكاة ، فإن كان موسرا كلف إخراج الزكاة ، وإن كان معسرا تعلق
بالمال حق الفقراء يؤخذ منه ، لأن حق المرتهن في الذمة ( 4 ) . والأقرب سقوط
الزكاة مع الإعسار منه ( 5 ) .
لنا : إنه ممنوع من التصرف ، والتمكن من التصرف شرط .
والشيخ - رحمه الله - قال في الخلاف : لو كان له ألف واستقرض ألفا غيرها
ورهن هذه عند المقرض فإنه يلزمه زكاة الألف التي في يده إذا حال الحول ( 6 )
دون الألف التي هي رهن ، والمقرض لا يلزمه شئ . ثم استدل بأن مال
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 207 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 207 .
( 3 ) ق : وجب .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 208 .
( 5 ) ليس " منه " في ق .
( 6 ) في متن المطبوع وم ( 2 ) : حال عليه الحول .