الغائب إذا لم يتمكن منه لا تلزمه زكاته ، والرهن لا يتمكن منه . ثم قال : ولو
قلنا إنه يلزم المستقرض زكاة الألفين لكان قويا ، لأن الألف القرض لا خلاف
بين الطائفة إنه يلزمه زكاتها ، والألف المرهونة هو قادر على التصرف فيها بأن
يفك رهنها ، والمال الغائب إذا كان متمكنا منه تلزمه زكاته بلا خلاف ( 1 ) .
الذي قواه الشيخ هنا هو الوجه عندي .
وفي المبسوط في موضع آخر : لو استقرض ألفا ورهن ألفا لزمه زكاة ألف
القرض دون الرهن ، لعدم تمكنه من التصرف في الرهن ( 2 ) .
مسألة : قال في الخلاف لو التقط نصابا وحال عليه الحول بعد حول
التعريف وجبت الزكاة ( 3 ) . والوجه أنه لا يجب إلا بعد حول ، لأن الحول من
حين نية التملك .
لنا : إن الملك شرط ، وإنما يتحقق بعد نيته .
احتج بقولهم - عليهم السلام - : " لقطة غير الحرم يعرفها سنة " ( 4 ) . ثم هي
كسبيل ماله ، وسبيل ماله أن تجب فيه الزكاة ، فهذا الظاهر تجب فيها الزكاة .
والجواب : المنع من التساوي من كل وجه ، ولهذا يجب رد العوض مع ظهور
المالك بخلاف ماله .
مسألة : قال السيد ابن زهرة : لا زكاة على العامل في المزارعة والمساقاة ، لأن
الحصة التي يأخذها كالأجرة من عمله ، وكذا لو كان البذر من العامل فلا زكاة
على رب الأرض ، لأن الحصة التي يأخذها كأجرة أرضه ( 5 ) ، وأنكره ابن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 100 المسألة 129 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 225 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 111 المسألة 130 .
( 4 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 6 باب 94 ص 389 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ج 17 ص 349 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 540 .