بقاء الحنطة ، وبقاؤها في كمامها ( 1 ) ، ويزعم أهلها أنها إذا هرست أو طرحت
في رحى خفيفة خرجت على النصف ( 2 ) . وأوجب الزكاة في المجتمع من العلس
والحنطة ، وجعل السلت نوعا من الشعير ، وأوجب الزكاة فيه أيضا ( 3 ) . والأقرب
أنهما نوعان مغايران للحنطة والشعير فلا زكاة فيهما .
لنا : ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير وبريد والفضيل في الحسن ،
عن الباقر والصادق - عليهما السلام - فالا : فرض الله الزكاة مع الصلاة في الأموال
وسنها رسول الله - صلى الله عليه وآله - في تسعة أشياء وعفى عما سواهن : في
الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفى
رسول الله - صلى الله عليه وآله - عما سوى ذلك ( 4 ) .
احتج بأنهما نوعان من الشعير والحنطة .
والجواب : المنع من ذلك حقيقة .
مسألة : إذا مات المديون وله نخل قد بدا صلاح ثمرته في حياته قدمت
الزكاة على الدين .
وقال الشيخ في المبسوط : بالتقسيط ( 5 ) .
لنا : إن الزكاة تجب في العين ، والدين يجب في الذمة ، وقد سبق تعلق
الزكاة بالثمرة في حياته قبل الموت .
احتج بأنهما حقان تعلقا بهذه العين فوجب التقسيط .
والجواب : إن حق الزكاة أسبق تعلقا فيكون مقدما .
هامش
( 1 ) م ( 2 ) : بقاؤهما في كمامهما .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 217 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 217 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 3 ح 5 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب
فيه ح 4 ج 6 ص 34 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 219 .