إدريس ( 1 ) ذلك كل الإنكار ، ومنعه كل المنع وأوجب الزكاة عليه إذا بلغ
نصيبه النصاب ، وهو الأقرب .
لنا : إنه ملك بالزراعة فيجب عليه الزكاة .
احتج بأنه أجرة ، ولا زكاة في الأجرة إجماعا .
والجواب : المنع من الصغرى .
مسألة : المشهور أن المؤونة التي تلحق الغلات والثمار إلى وقت الإخراج ،
كأجرة السقي والعمارة والحصاد والتصفية يخرج وسطا ثم يزكى الباقي ،
واختاره الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والمفيد ( 3 ) ، وإلا لزم الضرر .
وقال في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : أنها على المالك ، لقوله - عليه السلام - :
" فيما سقت السماء العشر " ( 6 ) ، ونحن نقول بموجبه ، والشعر إنما يجب في النماء
لا المؤونة .
الفصل الثالث
فيما تستحب فيه الزكاة
مسألة : اختلف علماؤنا في مال التجارة على قولين ، فالأكثر قال
بالاستحباب ، وآخرون قالوا بالوجوب .
قال ابن أبي عقيل ( 7 ) : اختلفت الشيعة في زكاة التجارة فقال طائفة منهم
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 452 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 426 .
( 3 ) المقنعة : ص 239 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 67 المسألة 78 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 217 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 13 ب 4 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زكاة الغلات ج 6 ص 119 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .