المفيد ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : حكمه حكم الغائب إن قدر على أخذه متى أراده ،
وبحيث متى رامه أخذه فإنه تجب عليه فيه الزكاة ، سواء كان نفقة أو مودعا أو
كنزه في كنز فإنه ليس بكونه نفقة خرج عن ملكه ، ولا فرق بينه وبين المال
الذي له في يد وكيله ومودعه وخزانته ، وإنما أورده شيخنا في نهايته إيرادا
لا اعتقادا فإنه خبر من أخبار الآحاد لا يلتفت إليه ( 2 ) . والمعتمد الأول .
لنا : إنها مع الغيبة في معرض الإتلاف فكانت بمنزلة التالف .
وما رواه إسحاق بن عمار في الموثق ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السلام -
قال : قلت له : رجل خلف عند أهله نفقة ألفين لسنتين عليها زكاة ؟ قال : إن
كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه زكاة ( 3 ) .
وعن أبي بصير عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : الرجل يخلف
لأهله نفقة ثلاثة آلاف درهم نفقة سنين عليه زكاة ؟ قال : إن كان شاهدا
فعليه زكاة ، وإن كان غائبا فليس فيها شئ ( 4 ) .
والجواب عما قاله ابن إدريس : بالمنع من المساواة للمودع ، لأن المودع في
معرض الحفظ بخلاف صورة النزاع .
مسألة : المشهور أن الزكاة تجب في الغلات إذا كانت ثمرة عند اصفرارها
واحمرارها ، وإن كانت غلة فعند اشتداد حبها ، ولا يجب الإخراج إلا عند
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 258 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 447 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 99 ح 279 ، وسائل الشيعة : ب 17 من زكاة الذهب والفضة ح 1 ج 6
ص 117 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 99 ح 280 ، وسائل الشيعة : ب 17 من زكاة الذهب والفضة ح 3 ج 6
ص 118 .