ولما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير وبريد العجلي والفضيل بن يسار
في الصحيح عنهما - عليهما السلام - قالا : ليس على العوامل من الإبل والبقر
شئ ، إنما الصدقات على السائمة الراعية ( 1 ) .
احتج الشيخ ، وابن الجنيد ، وأتباعهما بما رواه زرارة ، عن أحدهما - عليهما
السلام - قال : وما كان من هذه الأصناف فليس فيها شئ حتى يحول عليها
الحول منذ يوم ينتج ( 2 ) ، ولانتفاء مؤونة العلف عنها .
والجواب : المنع من صحة السند ، وبأن كون الحول غاية ، فإنه لا ينافي
ثبوت غاية أخرى ، للحديث الصحيح الذي ذكرناه من طرقنا نحن ، ونمنع انتفاء
مؤونة العلف ، فإن اللبن يجري مجرى العلف ، أما إذا استغنت بالرعي عن
الأمهات فإن الحول يتحقق حينئذ اعتباره لوجود الشرط .
مسألة : المشهور أن في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه ، فإذا زادت
واحدة وجب بنت مخاض أو ابن لبون ذكر ، ذهب إليه الشيخان ( 3 ) ، والسيد
المرتضى ( 4 ) وابنا بابويه ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) ،
وباقي علمائنا إلا ابن أبي عقيل ( 9 ) وابن الجنيد ( 10 ) فإنهما أوجبا في خمس
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 41 ح 103 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب زكاة الأنعام ح 5 ج 6
ص 81 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 21 - 22 ح 54 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب زكاة الأنعام ح 4 ج 6
ص 81 .
( 3 ) المقنعة : ص 237 . النهاية ونكتها : ج 1 ص 427 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 76 .
( 5 ) المقنع : ص 49 . ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .
( 6 ) المراسم : ص 130 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 166 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 161 .
( 9 ) لم نعثر على كتابه .
( 10 ) لم نعثر على كتابه .