عنهما - عليهما السلام - في الحسن قال : في صدقة الإبل في كل خمس شاة إلى أن
تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ( 1 ) .
قال الشيخ : المراد " فإذا زادت واحدة " ولم يذكر لفهم المخاطب أو
للتقية ( 2 ) .
وقال السيد المرتضى : دليلنا إجماع الفرقة ، فإن قيل : قد خالف أبو علي بن
الجنيد في ذلك وقال : إن في خمس وعشرين ابنة مخاض ، فإن لم تكن في الإبل
فابن لبون ، فإن لم تكن فخمس شياه ، فإن زادت على خمس وعشرين واحدة
ففيها ابنة مخاض . قلنا : إجماع الإمامية قد تقدم ابن الجنيد وتأخر عنه ، وإنما عول
ابن الجنيد في هذا المذهب على بعض الأخبار المروية عن أئمتنا - عليهم السلام -
ومثل هذه الأخبار لا يعول عليها ، ويمكن أن يحمل ذكر بنت المخاض وابن
اللبون في خمس وعشرين على أن ذلك على سبيل القيمة لما هو الواجب من
خمس شياه ، وعندنا أن القيمة يجوز أخذها في الصدقات ( 3 ) ، هذا آخر كلام
السيد المرتضى - رحمه الله - .
مسألة : المشهور بين علمائنا أن الإبل إذا زادت على مائة وعشرين ولو
بواحدة وجبت فيها عن كل خمسين حقة وعن كل أربعين بنت لبون . قال
الشيخ : ثم ليس فيها شئ إلى أن تبلغ مائة وإحدى وعشرين فإذا بلغت ذلك
تركت هذه العبرة وأخذ من كل خمسين حقة ومن كل أربعين بنت لبون ( 4 ) ،
وكذا قال ابن الجنيد ( 5 ) ، والصدوق أبو جعفر بن بابويه ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) ، وابن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 22 ح 54 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 6 ج 6 ص 74 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 23 ذيل الحديث 55 .
( 3 ) الإنتصار : ص 80 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 427 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) الهداية : ص 42 .
( 7 ) المراسم : ص 130 .