البراج ( 1 ) ، وهو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل ( 2 ) ، لأنه قال : إلى عشرين
ومائة ، فما زادت على هذه ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة .
والمفيد قال : إلى مائة وعشرين ، فإذا بلغت ذلك وزادت عليه ترك هذا
الاعتبار وأخرج من كل خمسين حقة ومن كل أربعين بنت لبون ( 3 ) ، وكذا قال
أبو الصلاح ( 4 ) ، والسيد المرتضى في الجمل ( 5 ) . وفي الخلاف : إذا بلغت الإبل
مائة وعشرين ففيها حقتان بلا خلاف ، فإذا زادت واحدة فالذي يقتضيه
المذهب أن يكون فيها ثلاث بنات لبون إلى مائة وثلاثين ففيها حقة وبنتا لبون ( 6 ) .
وقال السيد المرتضى في الإنتصار : مما ظن انفراد الإمامية به وقد وافقها
غيرها من الفقهاء فيه قولهم : إن الإبل إذا بلغت مائة وعشرين ثم زادت
فلا شئ في زيادتها حتى تبلغ مائة وثلاثين ، فإذا بلغتها ففيها حقة واحدة وبنتا
لبون ، وأنه لا شئ في الزيادة ما بين العشرين والثلاثين ، وهذا مذهب مالك
بعينه والشافعي يذهب إلى أنها إن زادت واحدة على مائة وعشرين كان فيها
ثلاث بنات لبون ، وعند أبي حنيفة وأصحابه فيما زاد على مائة وعشرين أنه
يستقبل الفريضة ويخرج من كل خمس زائدة على العشرين شاة ، فإذا بلغت
الزيادة خمسا وعشرين أخرج ابنة مخاض . والذي يدل على صحة مذهبنا بعد
الإجماع المتردد أن الأصل هو براءة الذمة ، وقد اتفقنا على ما يخرج من الإبل إذا
كانت مائة وعشرين ، واختلف الأمة الإمامية فيما زاد على العشرين فيما بينها وبين
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 161 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) المقنعة : ص 237 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 167 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 77 .
( 6 ) الخلاف : : ج 2 ص 7 المسألة 3 .