إنما الصدقات على السائمة الراعية ( 1 ) .
احتجوا باعتبار الأغلب كالغلات في اعتبار السقي .
والجواب : لا جامع ، مع أنه قياس باطل .
قال الشيخ في المبسوط : فإن كانت المواشي معلوفة أو للعمل في بعض
الحول وسائمة في بعضه حكم بالأغلب ، فإن تساويا فالأحوط إخراج الزكاة ،
وإن قلنا لا يجب كان قويا ، لعدم الدليل وأصالة البراءة ( 2 ) ، وهو جيد .
مسألة : شرط سلار في الأنعام الأنوثة ، فلا زكاة في الذكران عنده بالغا ما
بلغت ( 3 ) ، وباقي الأصحاب على خلافه .
لنا : عموم الأمر بالزكاة .
وما رواه محمد بن قيس ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ليس فيما دون
الأربعين من الغنم شئ ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة ( 4 ) .
احتج بالبراءة الأصلية ، وبأن الأحاديث دلت على أن في خمس من الإبل
شاة ، وإنما يتناول الإناث ، إذ هو مدلول إسقاط التاء من العدد .
والجواب : الاحتياط معارض للبراءة ، والأحاديث لا يمنع وجوبها في
الذكورة فيبقى ما قلناه سالما ، وللشهرة بين الأصحاب .
مسألة : لا تعد السخال مع الأمهات ، بل لها حول بانفرادها ، وهل يعتبر
الحول من حين الإنتاج أو من حين السوم ؟ الأقرب الثاني ، والمشهور الأول .
لنا : إن الشرط السوم ، فلا تعد قبله .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 48 ح 103 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب زكاة الأنعام ح 5 ج 6
ص 81 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 198 .
( 3 ) المراسم : ص 129 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 25 ح 59 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 2 ج 6 ص 78 .