يتضمن أن الزكاة تلزمه ، ويمكن حمل ما تضمن عدم اللزوم على التقية ،
ولا تأويل للأخبار التي وردت بأن الزكاة تلزمه إذا فر منها إلا إيجاب الزكاة ،
فالعمل بهذه الأخبار أولى ( 1 ) . وهذا الكلام مدفوع لما بينا من قيام الخلاف ،
فكيف يجوز التمسك بالإجماع في مثل ذلك ؟ ! .
مسألة : قال في الخلاف : إذا كان معه نصاب من جنس واحد ففرقه في
أجناس مختلفة فرارا من الزكاة لزمته الزكاة إذا حال عليه الحول على أشهر
الروايات ، وقد روي أن ما أدخله على نفسه أكثر ( 2 ) . والمعتمد سقوط الزكاة .
لنا : إن اتحاد الجنس شرط وقد تقدم .
احتج بما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السلام - عن
رجل له مائة درهم وعشرة دنانير أعليه زكاة ؟ فقال : إن كان فر بها من الزكاة
فعليه الزكاة ، قلت : لم يفر بها ورث مائة درهم وعشرة دنانير . قال - عليه
السلام - : ليس عليه زكاة ، قلت : لا يكسر الدراهم على الدنانير ، ولا الدنانير على
الدراهم ؟ قال : لا ( 3 ) .
والجواب : إنه محمول على الاستحباب أو على الفار بعد الحول .
مسألة : المديون تجب عليه الزكاة في الدين إن تركه حولا ، ولا يجب على
المدين ، اختاره ابن أبي عقيل ( 4 ) .
وقال الشيخ في النهاية ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والجمل ( 7 ) : مال الدين إن كان
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 83 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 57 المسألة 66 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 94 ح 270 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 3 ج 6
ص 102 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 33 - 34 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 80 المسألة 96 .
( 7 ) الجمل والعقود : ص 101 .