لنا : الأصل براءة الذمة ، وعدم تعلق وجوب الزكاة بالمال .
وما رواه الحسن بن علي بن يقطين في الصحيح قال : سألت أبا الحسن
- عليه السلام - عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب ، قال : تلزمه الزكاة في كل
سنة إلا أن يسبك ( 1 ) .
وفي الصحيح عن علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم - عليه السلام - قال : قلت
له : يجتمع عندي الشئ الكثير نحوا من سنة أزكيه ؟ فقال : لا كل ما لم يحل
عندك عليه حول فليس عليك فيه زكاة ، وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه
شئ ، قال : قلت : وما الركاز ؟ قال : الصامت المنقوش ، ثم قال : إذا أردت
ذلك فأسبكه ، فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة زكاة ( 2 ) . وهذا نص
في الباب من أن الفار لا تجب عليه الزكاة ، ولأن المقتضي للزكاة إن كان ثابتا
في الفار بالسبك كان ثابتا في الفار بغيره ، والتالي باطل فالمقدم مثله .
احتج الموجبون بما رواه محمد بن مسلم في الموثق قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن الحلي فيه الزكاة ؟ قال : لا إلا ما فر به من الزكاة .
والجواب : الحمل على الاستحباب عملا ببراءة الذمة ، وبما رواه رفاعة في
الحسن قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - وسأله بعضهم عن الحلي فيه
زكاة ؟ فقال : لا وإن بلغ مائة ألف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 7 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 ج 6
ص 113 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 8 ح 19 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 ج 6
ص 105 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 9 ح 24 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 7 ج 6
ص 110 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 8 ح 20 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 4 ج 6
ص 106 .