وفي المبسوط : سبائك الذهب والفضة لا تجب فيها الزكاة ، إلا إذا قصد
بذلك الفرار من الزكاة فيلزمه حينئذ الزكاة ( 1 ) ، وكذا قال السيد المرتضى في
الجمل ( 2 ) .
وقال علث بن بابويه ( 3 ) : وليس في السبائك شئ ، إلا أن يفر بها من
الزكاة ، فإن فررت بها من الزكاة فعليك زكاته ، وكذا قال ابنه أبو جعفر في
كتاب المقنع ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى في المسائل المصرية الثالثة ( 5 ) : السبائك من الذهب
والفضة لا زكاة فيها ، إلا على من فر بها من الزكاة للإجماع .
وقال ابن أبي عقيل ( 6 ) : ليس في الحلي زكاة ، ولا في الذهب والفضة
المسبوكة حتى يضرب دراهم ودنانير ويبقى في يد مالكها حولا كاملا ، ولم
يفصل .
وقال المفيد : إذا صيغت الدنانير حليا أو سبكت سبيكة لم تجب فيها زكاة
ولو بلغت في الوزن مائة ألف ، وكذلك لا زكاة في التبر قبل أن تضرب دنانير .
وقد روي أنه إذا فر بها من الزكاة لزمته زكاته عقوبة ، ولا ينفعه فراره بسبكها
وصياغتها ( 7 ) . وهذا يدل على انتفاء الزكاة عنده ، وهو اختيار ابن إدريس ( 8 ) ،
وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 210 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 75 .
( 3 ) لم نعثر على رسالته .
( 4 ) المقنع : ص 51 .
( 5 ) لم نعثر على المسائل المصرية الثالثة .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) المقنعة : ص 235 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 442 .