تأخره من جهة صاحبه فهذا يلزمه زكاته ، وإن كان من جهة المديون فزكاته
عليه .
وفي المبسوط : لا زكاة في الدين ، إلا أن يكون تأخره من جهته ، فإن لم يكن
متمكنا فلا زكاة عليه في الحال ، فإذا حصل في يده استأنف به الحول ، وفي
أصحابنا من قال : يخرج لسنة واحدة هذا إذا كان حالا ، فإن كان مؤجلا
فلا زكاة فيه أصلا . وقد روي أن مال القرض الزكاة فيه على المستقرض ، إلا أن
يكون صاحب المال قد ضمن الزكاة عنه ( 1 ) .
وقال المفيد : لا زكاة في الدين ، إلا أن يكون تأخيره من جهة مالكه ،
ويكون بحيث يسهل عليه قبضه متى رامه ( 2 ) . ويحتمل كلامه نفي الزكاة عن
المديون إذا كان التأخير من جهته ، وبعبارة المفيد قال السيد المرتضى في
الجمل ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : الزكاة لا تجب على المدين ما لم يكن نفس الملك واقعا
على عين مفردة كالوديعة .
وقال ابن البراج : الزكاة على المستدين ، فإن ضمن المدين ذلك لزمه ، ولم
يكن على المستدين شئ ( 5 ) .
والأقرب أنه لا زكاة على المالك ، وتجب على المديون إن كان عينه قائمة
حولا ، وهو اختيار ابن إدريس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 211 .
( 2 ) المقنعة : ص 239 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 74 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 160 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 444 .