في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع
أو غلة زكاة ، فإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى
يدرك ، فإذا أدرك كان عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من
الناس ( 1 ) .
احتج الموجبون بعموم الأمر بالزكاة ، وبما رواه زرارة في الصحيح ومحمد بن
مسلم عنهما - عليهما السلام - أنهما قالا : مال اليتيم ليس عليه في العين والصامت
شئ ، وأما الغلات فإن عليها الصدقة واجبة ( 2 ) .
والجواب : بحمل الوجوب على الاستحباب عملا بالبراءة الأصلية ، وبعدم
تكليفهما ، وبما تقدم من الأحاديث .
مسألة : قال المفيد - رحمه الله - : لا زكاة عند آل الرسول - عليهم السلام - في
صامت أموال الأطفال والمجانين من الدراهم والدنانير ، إلا أن يتجر الولي لهم أو
القيم عليهم بها ، فإن اتجر بها وحركها وجب عليه إخراج الزكاة منها ( 3 ) .
والمشهور الاستحباب .
لنا : الأصل براءة الذمة .
ولأن مال التجارة لا تجب فيه الزكاة على ما سيأتي ، ومال الطفل لا تجب فيه
الزكاة على ما تقدم .
قال الشيخ : مراد الشيخ المفيد - رحمه الله - بالوجوب هنا الاستحباب دون
الفرض الذي يستحق بتركه العقاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 2 ص 31 ح 2 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 11 ج 6
ص 56 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 29 ح 72 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 ج 6
ص 54 .
( 3 ) المقنعة : ص 238 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 27 ذيل الحديث 64 .